وأما ( 1 ) رواية معاوية بن عمار فلا دلالة فيها على بيع السمك ، إلا بقرينة روايتي أبي بصير والبزنطي اللتين عرفت حالهما ، فتأمل ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا رد على الاستدلال برواية معاوية بن عمار المشار إليها في ص 63 التي استدل بها على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم
وخلاصته أن الرواية لا دلالة فيها على ذلك ، لأنه لم يعلم وجود القصب في الآجام حتى تضم إلى المجهول : وهو شراء الآجام .
اللهم إلا أن يقال بدلالة الرواية على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم بقرينة مرسلة البزنطي ، ورواية أبي بصير اللتين استدل بهما على المدعى ، فبهذه القرينة يمكن الاستدلال بهما على المدعى
لكنك عرفت الإشكال فيهما في الهامش 2 ص 70 .
( 2 ) الأمر بالتأمل إشارة إلى العدول عما أفاده : من امكان كون مرسلة البزنطي ، ورواية أبي بصير قرينتين على مراد رواية معاوية بن عمار ، ونفي كونهما قرينتين على مراد رواية معاوية .
إذا لا يصح الاستدلال برواية عمار على المدعى : وهو جواز بيع المجهول منضما إلى معلوم .
وخلاصة العدول أن مرسلة البزنطي ، ورواية أبي بصير تفيدان جواز بيع ما في الأجمة إذا لم يكن فيها قصب .
ورواية معاوية بن عمار تفيد جواز شراء الأجمة إذا كان فيها قصب فاختلف مؤداها عن مؤدى الروايتين ، فلا تكونان قرينتين على المراد من رواية معاوية بن عمار .
إلا أن يقال باستفادة عدم وجود القصب في رواية عمار بالمفهوم :
وهو أنه إذا لم يكن في الآجام قصب ففي شرائها بأس ، وأريد من الشراء شراء ما فيها -