لكونه من الموزون ، ولذا ( 1 ) جعلوه من الربويات .
ولا ينافي ( 2 ) ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة لاحتمال ( 3 ) أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه .
كالذي ( 4 ) لا يدخل في الوزن ، لكثرته كزبرة الحديد .
بخلاف ( 5 ) القليل منه .
شرح
( 1 ) تعليل لكون السمك من الموزون ، أي ولأجل أن السمك من الموزون قال الفقهاء بجريان الربا فيه ، ومن الواضح جريان الربا في الموزون والمكيل .
( 2 ) دفع وهم .
حاصل الوهم أنه لو كان السمك من الموزون لم يجز بيعه في الآجام ، مع أن الفقهاء أجازوا بيعه فيها ، فالتجويز هذا دليل على عدم كون السمك من الموزون .
( 3 ) جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته أن جواز بيع السمك في الآجام مع أنه من الموزون لاحتمال عدم اعتبار الوزن في الكثير منه ، فإن السمك في الآجام لكثرته يصعب وزنه فاكتفوا بالمشاهدة .
( 4 ) تنظير لكون الشيء إذا كان كثيرا يصعب وزنه يكتفى بمشاهدته كما في زبرة الحديد التي هي القطعة الضخمة ، فإنها لضخامتها وثقلها يصعب وزنها .
وزبرة وزان غرفة جمعها زبر وزان غرف .
( 5 ) أي بخلاف الشيء القليل من السمك ، فإن الوزن معتبر فيه لا محالة ، فلا يجوز بيعه جزافا .