بجوازه استدلوا برواية الكرخي ، مع منعهم عن مضمونها من حيث ضم ما في البطون إلى الأصواف ، فتبين ( 1 ) أن الرواية لم يقل أحد بظاهرها .
ومثلها ( 2 ) في الخروج عن مسألة ضم المعلوم إلى المجهول روايتا أبي بصير والبزنطي ، فإن ( 3 ) الكف من السمك لا يجوز بيعه ،
شرح
- وخلاصته أن القائلين بجواز بيع الأصواف على ظهور الغنم وإن استدلوا بهذه الصحيحة ، لكنهم لم يعملوا بمضمونها من حيث ضم المعلوم الّذي هي الأصواف على ظهور الأغنام إلى المجهول الّذي هو ما في بطونها من حيث الحمل .
فعدم العمل بمضمونها دليل على عدم عمل الأصحاب بظاهرها
( 1 ) أي فظهر مما ذكرنا أن صحيحة ابن محبوب لم يعمل أحد من الأصحاب بظاهرها كما علمت آنفا .
( 2 ) أي ومثل الروايات الثلاث المتقدمة ؛ وهي
صحيحة ابن محبوب ، وموثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وموثقة سماعة : روايتا أبي بصير ، ومرسلة البزنطي في عدم صحة الاستدلال بهما على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم .
ويحتمل أن يكون مرجع الضمير في مثلها صحيحة ابن محبوب فقط لا الروايات الثلاث .
( 3 ) تعليل لكون روايتي أبي بصير ، ومرسلة البزنطي مثل الصحيحة أو مثل الروايات الثلاث المتقدمة .
وخلاصته أن السمك من الموزون فلا بد عند بيعه أن يوزن ، فبيع كف منه جزافا يكون مجهولا وإذا صار مجهولا فلا يصح بيعه ، فلا يصح ضمه إلى مجهول آخر ، فلا يجدي الاستدلال بهما على المدعى .