وأنت خبير بفساد ذلك ( 1 ) بعد ملاحظة عبارة الشيخ والأتباع ، فإن كلامهم ظاهر ، أو صريح في أن المراد براءة البائع من العيوب ، لا المشتري .
نعم ( 2 ) لم أجد في كلام الشيخين والمحكي عن غيرهما تعرضا لذكر هذا الشرط ( 3 ) في خصوص ما لا قيمة لمكسوره .
ثم إنه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب غير المخرجة عن المالية أيضا : بلزوم ( 4 ) الغرر ، فإن ( 5 ) بيع ما لا يعلم صحته وفساده لا يجوز ، إلا بناء على أصالة الصحة ( 6 ) ، واشتراط البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتذار ( 7 ) بوجود العيوب وعدمها .
وقد صرح العلامة وجماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي بفساد ما أفاده هذا البعض .
وقد ذكر الشيخ وجه الفساد في المتن فلا نعبده .
( 2 ) استدراك عما أفاده : من أن كلام الشيخ وأتباعه ظاهر ، أو صريح في أن المراد من البراءة براءة البائع من العيب لا المشترى .
( 3 ) وهو اشتراط البراءة من العيب .
( 4 ) الباء بيان لكيفية الإشكال في جواز اشتراط البراءة من العيوب
( 5 ) تعليل لكيفية لزوم الغرر لو اشترط البائع البراءة من العيوب
( 6 ) المراد من أصالة الصحة ما عرفنه في الهامش 4 ص 11
عند قولنا : وخلاصته أن الجواز المذكور .
( 7 ) أي من غير اعتناء .
( 8 ) بأن رأى المشترى السلعة قبل إقدامه على شرائها ثم بعد مدة وقع البيع عليها ، لكن العين كانت غائبة فاشترط البائع مع -