وقال بعضهم بفساد البيع ، لا لهذه العلة ، بل ( 1 ) لأن الرد ثبت على سبيل استدراك الظلامة ( 2 )
وكما يرجع ( 3 ) بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع .
كذلك يرجع ( 4 ) بكل الثمن عند فوات كل المبيع .
وتظهر فائدة الخلاف ( 5 ) في أن القشور الباقية بمن يختص حتى يجب عليه تطهير الموضع عنها ، انتهى ( 6 ) .
شرح
- هذا البيع ، لا للعلة المذكورة : وهي وقوع العقد على ما لا قيمة له .
( 1 ) أي العلة في بطلان هذا البيع وفساده .
( 2 ) بفتح الظاء وضمها مفرد جمعها مظالم .
وهي عبارة عن كل شيء يحتمله الانسان من غيره .
فيقال لمثل هذا : ظلامة .
وبما أن المشتري أصبح بعد تبين فساد البيع مظلوما يرى ماله عند البائع فيستدرك ظلامته بدفع البائع الثمن له فإذا دفع الثمن إليه ارتفعت ظلامته .
( 3 ) أي المشتري .
( 4 ) أي المشتري .
( 5 ) أي تظهر فائدة الخلاف في صحة مثل هذا البيع وفساده في مئونة نقل المبيع الفاسد من موضع كسره إلى محل البيع .
فإن قلنا بفساده فالمئونة على المشتري .
وإن قلنا بفساده فالمئونة على البائع ، لأن المبيع الفاسد من قبيل المبيع التالف قبل الاقباض فتلفه من البائع .
( 6 ) أي ما افاده العلامة قدس سره في هذا المقام .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 389 - 390 -