قد يمنع بعدم خروجه عن المالية وإن لم يكن له قيمة وهو ( 1 ) أعم من بطلان البيع ، انتهى ( 2 ) محصله .
وفيه ( 3 ) مواقع للنظر ، فإن المتعرضين للمسألة ( 4 ) بين مصرح ببطلان البيع كالشيخ في المبسوط ، والحلي في السرائر ، والعلامة في التذكرة ، معللين ذلك ( 5 ) بأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له .
وبين من صرح برجوع المشتري بتمام الثمن الظاهر في البطلان ( 6 )
شرح
- وإن لم يكن ذا قيمة :
( 1 ) أي خروج هذا المبيع عن المالية ، وعدم قيمة له لا يدل على بطلان البيع ، وفساد العقد ، لأن الخروج ، وعدم القيمة أعم من البطلان .
( 2 ) أي انتهى ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره في توجيه صحة بيع البائع لو تبرأ من العيب :
راجع ( جواهر الكلام ) الطبعة الحديثة الجزء 22 ص 439 - 440
( 3 ) أي وفيما أفاده صاحب الجواهر من التوجيه في صحة العقد في كثير من مطالبه نظر وإشكال .
( 4 ) وهي مسألة بيع البائع لو تبرأ من البيع .
( 5 ) أي علل هؤلاء الأعلام بطلان مثل هذا البيع بأن المبيع مما لا قيمة له .
فهنا قياس منطقي من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : هذا المبيع مما لا قيمة له .
الكبرى : وكل ما لا قيمة له لا يجوز بيعه .
النتيجة : فهذا لا يجوز بيعه .
( 6 ) أي في بطلان مثل هذا البيع الذي رجع المشتري بتمام الثمن -