تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وليس ( 1 ) هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع ، إذ ( 2 ) المثمن يتحقق على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في
شرح
- حق من الحقوق الشرعية ، وليس جزء من الثمن ، فلو تبرأ البائع عن العيب عند العقد سقط الأرش عن ذمة البائع ، لتقدم سبب الأرش على كشف الفساد ، وسبب الأرش هو الفساد . ( 1 ) أي وليس هذا المبيع نظير اشتراط عدم كون المبيع في عقد البيع ، لأن مثل هذا الاشتراط مخالف لمقتضى العقد ومفهومه . خذ لذلك مثالا . لو اشترطت المرأة في عقد النكاح مع الزوج عدم تمكينها له بأي نحو من أنحاء التمتع بطل العقد ، لكون الشرط مخالفا لمقتضى عقد النكاح ، لأن الغاية من النكاح الاستمتاعات الجنسية . وكذا لو اشترط البائع عند بيع داره عدم تسليم الدار للمشترى بطل البيع ، لكون الشرط مخالفا لمقتضى عقد البيع ، لأن الغاية من البيع والشراء انتقال كل من الثمن والمثمن إلى صاحبه ، ليستفيد كل من البائع والمشتري منهما ، فلا يشبه ما نحن فيه ما ذكر فالعقد صحيح لو تبرأ البائع عن العيب . ( 2 ) تعليل من الشيخ صاحب الجواهر قدس سره لصحة عقد البائع لو تبرأ من العيب . وفي الواقع هو دفع وهم . حاصل الوهم أنه كيف يعقل الحكم بصحة مثل هذا العقد مع أن الثمن وقع إزاء شيء لا مالية له ؟ فأجاب ما حاصله أن المدار والمحور في مالية الشيء وثبوتها ، والمعتبر عند العقلاء في معاملاتهم هي مالية الشيء في الواقع ونفس -