وفي جامع المقاصد الّذي يقتضيه النظر أنه ليس له ( 1 ) رجوع على البائع بها ، لانتفاء المقتضي ، وتبعه ( 2 ) الشهيد الثاني فقال :
لأنه نقله بغير امره فلا يتجه الرجوع عليه بها .
وكون ( 3 ) المشترى هنا كجاهل استحقاق المبيع ، حيث رجع بما غرم إنما يتجه مع الغرور وهو ( 4 ) منفي .
شرح
( 1 ) أي ليس للمشتري حق الرجوع على البائع فيما اغترمه في سبيل نقل المبيع من موضع الشراء إلى محل الاختبار .
( 2 ) أي وتبع الشهيد الثاني صاحب جامع المقاصد في عدم حق للمشتري على البائع فيما اغترمه .
وقد عرفت هذه التبعية عند قولنا في الهامش 2 ص 37 :
ثم إن للشهيد الثاني إشكالا .
( 3 ) هذا دفع وهم من الشهيد الثاني عما ذهب إليه : من عدم حق للمشتري على البائع فيما اغترمه .
وحاصل الوهم أنه لا يقال : إن المشترى كان جاهلا بفساد المبيع فكل ما صرفه في سبيل النقل على البائع ، لأنه مغرور يشمله حديث نفي الغرر .
( 4 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
حاصله : أن الغرر منفي فيما نحن فيه ، لاشتراك البائع والمشترى في الجهل بفساد المبيع : لعدم اختصاص الجهل بالمشترى . -
هامش
- أمر البائع واذنه ، فما صرفه في سبيل النقل على البائع فهو الضامن له ، والواجب عليه دفعه إلى المشترى .
وليس للبائع الامتناع عن نقل المبيع ، بل الواجب عليه أن يخلي بين المشترى ، وبين المبيع .