فهو كالأرمد يعمى بعد الاشتراء ، والمريض يموت ، مع ( 1 ) أن فوات المالية يعد تلفا ، لا عيبا .
ثم إن ( 2 ) فائدة الخلاف تظهر في ترتب آثار ملكية المشتري الثمن إلى حين تبين الفساد .
وعن الدروس واللمعة أنها ( 3 ) تظهر في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره .
شرح
( 1 ) هذا إشكال آخر على عدم انفساخ العقد الذي أفاده القيل في ص 33 بقوله : بل يمكن أن يقال .
وخلاصته أن البيع هنا باطل ، لأن فوات المالية في الواقع ونفس الأمر يعد تلفا ، لا عيبا ، فحينئذ على البائع رد تمام الثمن ، لأن كل مبيع تلف قبل اقباضه للمشتري فهو من مال البائع .
وكذا المنافع المترتبة على الثمن للمشتري إن كانت موجودة ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة .
ولا يخفى أنه من الممكن أن تفوت المالية ولا يصدق التلف ولا العيب .
كما في أخذ الماء من محل له مالية إلى جنب الشط .
( 2 ) خلاصة هذا الكلام أن ثمرة الخلاف بين القولين .
وهما : انفساخ العقد وبطلانه من أصله ورأسه .
وانفساخه من حين تبين الفساد : تظهر في المنافع المترتبة على الثمن
فعلى القول بانفساخ العقد من أصله تكون المنافع للمشتري .
وعلى القول بانفساخه من حين تبين الفساد تكون للبائع .
( 3 ) أي ثمرة الخلاف بين القولين .