لو كان مالا واقعيا فالعيب حادث في ملك المشتري ، فإن ( 1 ) العلم مخرج له عن المالية ، لا كاشف ، فليس ( 2 ) هذا عيبا مجهولا ، ولو سلم ( 3 )
شرح
- في ملك المشتري ، لكونه عالما بالفساد عند تبين الفساد ، فعلمه بذلك مخرج للمبيع عن المالية ، لا أنه كاشف عن عدم انصافه بالمالية قبل تبين الفساد ، فلا ضمان على البائع ، لأن التالف من مال المشتري ، فليس العيب الظاهر بالكسر عيبا مجهولا حتى يقال : إنه قد حدث في ملك البائع فهو ضامن له فيستحق المشتري تمام الثمن .
( 1 ) تعليل لكون العيب حادا في ملك المشتري .
وقد عرفته في ص 35 عند قولنا : فعلمه بذلك مخرج .
( 2 ) تفريع على ما أفاده : من أن العلم بالفساد لا يكون كاشفا عن الفساد وقد عرفته عند قولنا في ص 35 : لا أنه كاشف .
( 3 ) هذا تنازل من الشيخ .
وخلاصته أننا لا نسلم أن العيب كان مجهولا حتى يكون البائع ضامنا لتمام رد الثمن .
وعلى فرض جهله يكون هذا العيب من قبيل الرمد في العين الذي يكون سببا للعمى بعد شراء العبد ، أو من قبيل العبد المريض الذي يموت بعد الشراء ، فكما أن للمشتري في المثالين الأرش أي اخذ نسبة تفاوت ما بين قيمة العبد صحيحا ، وقيمته أرمد ، وبين قيمة العبد صحيحا ، وقيمته مريضا .
كذلك فيما نحن فيه فالواجب على المشتري استرجاع نسبة تفاوت ما بين المبيع الصحيح غير مكسور ، وبين الفاسد غير مكسور فيأخذ من الثمن بتلك النسبة ، لا أنه يأخذ تمام الثمن من البائع .