استرجاع نسبة تفاوت ما بين الصحيح والفاسد من الثمن ، لا جميع الثمن ( 1 )
اللهم ( 2 ) إلا أن يقال : إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد ، فإذا سقط عن المالية لأمر سابق على العقد . وهو فساده واقعا كان في ضمان البائع فينفسخ البيع حينئذ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فالتفاوت بين الصحيح والفاسد إن كان ثمنا فالمرجوع من الثمن هو الثمن ، وإن كان خمسا فخمس ، وإن كان سدسا فسدس ، وهكذا .
( 2 ) من هنا يروم الشيخ توجيه ما افاده الشهيد الأول في الدروس :
من انفساخ العقد من حين تبين الفساد ، لا من اوّل الأمر .
والغاية من هذا التوجيه صحة العقد حتى لا يرد على الشهيد الأول أن المعاملة قد وقعت من بادئ الأمر على شيء لا مالية له ، مع أن المالية كما عرفت في الهامش 5 ص 30 قد اخذت في مفهوم البيع .
وخلاصة التوجيه أن المبيع الفاسد كان ذا مالية واقعية .
غاية الأمر قد سقطت عنه لامر سابق على ماليته : وهو تبين كونه فاسدا واقعا ، وبعد التبين يتوجه ضمان هذا المبيع الفاسد على البائع ، لانفساخ العقد من حين تبين الفساد فيجب على البائع رد تمام الثمن إلى المشتري فيشبه هذا المبيع المبيع التالف قبل إقباض البائع له للمشتري ، أو تلفه في زمن الخيار للمشتري .
فكما أن ضمان هذا المبيع على البائع .
كذلك ضمان هذا المبيع الفاسد الذي تبين فساده قبل الكسر على البائع .
( 3 ) أي حين تبين فساد المبيع بعد الكسر كما عرفت في ص 29