اشتراط تمول العوضين واقعي ، لا علمي ( 1 ) .
وإن كان ( 2 ) من الأموال الواقعية ، فإن لم يكن بينه ( 3 ) ، وبين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا أرش ولا رد ، بل كان البيع لازما وقد تلف المبيع بعد قبضه ( 4 ) .
وإن كان بينه ( 5 ) وبين الصحيح الواقعي تفاوت فاللازم هو
شرح
( 1 ) أي وليس اشتراط مالية العوضين أمرا علميا حتى يقال : إن علم المتبايعين بمالية شيء ظاهرا كاف في وقوع البيع صحيحا وإن لم يكن المبيع ذا مالية في الواقع ، إذ من شأن العلم كونه طريقا محضا ، وليس من حقه جعل الموضوع .
اللهم إلا أن يقام دليل خاص خارجي على أنه من حقه جعل الموضوع كما في صورة علم المصلي بالجهر والاخفات في مواردهما فتعمد إلى خلاف ما كان واجبا عليه بطلت صلاته .
( 2 ) أي الفاسد الواقعي الذي وقع العقد عليه ، وتبين فساده بعد الكسر .
( 3 ) أي بين الفاسد الواقعي .
( 4 ) خذ لذلك مثالا .
وقع العقد على دهن كان جائفا في الواقع ، ولم يمكن استعماله للأكل لكن يصح استعماله في الأخشاب بتدهينها كما في دهن الزيت ، ثم بعد القبض وقع الدهن من يد المشتري على الأرض ، ولم يكن بين هذا الدهن الفاسد وصحيحه فرق في السعر ، فهنا صح البيع ولزم ، وليس للمشتري أرش ، ولا رد .
( 5 ) أي بين المبيع الفاسد الواقعي الذي تبين فساده بعد الكسر .