فقد عرفت ( 1 ) أن الظاهر من حالهم ، وحال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف الراجعة إلى السلامة من العيوب في بيع الأعيان الشخصية ( 2 )
ويمكن أن يقال بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ( 3 ) لعدم الدليل عليها ، لا من بناء العقلاء ، إلا فيما إذا كان الشك في طروّ المفسد ، مع أن الكلام في كفاية أصالة السلامة عن ذكر الأوصاف أعم ( 4 ) ، ولا ( 5 ) من الشرع ، لعدم الدليل عليه : إن ( 6 ) السلامة من العيب الخاص متى ما كانت مقصودة على جهة الركنية للمال كالحلاوة في الدبس ، والرائحة في الجلّاب ، والحموضة في الخل ، وغير ذلك مما يذهب بذهابه معظم المالية فلا بد في دفع الغرر من إحراز السلامة من هذا العيب الناشئ من عدم هذه الصفات :
وحيث فرض عدم اعتبار أصالة السلامة فلا بد من الاختبار ، أو الوصف ، أو الاعتقاد بوجودها ( 7 ) ، لامارة عرفية مغنية عن الاختبار والوصف .
شرح
( 1 ) جواب لان الشرطية .
والمراد من فقد عرفت قوله في ص 13 : ومن المعلوم .
( 2 ) بل يكتفون بأصالة السلامة .
( 3 ) أي الأعيان الشخصية .
( 4 ) أي أعم من كون الفساد قد طرأ على المبيع بعد البيع ، أو كان موجودا فيه من بادئ الأمر .
( 5 ) أي ولعدم وجود الدليل على أصالة السلامة في الأعيان الشخصية من الشرع أيضا .
( 6 ) مقول لقول الشيخ : ويمكن أن يقال .
( 7 ) أي الاعتقاد بوجود الصفات المذكورة : وهي الحلاوة