تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكيف كان ( 1 ) فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا يضبط بالأوصاف فلا خلاف معهم منا ، ولا من الأصحاب . وإن ( 2 ) كان مذهبهم موافقا للحلى ، بناء على إرادة الأوصاف التي بها قوام السلامة من العيب : فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية . وإن كان مذهبهم ( 3 ) عدم كفاية البناء على أصالة السلامة عن الاختبار والوصف ، وإن كان ذكر الوصف كافيا عن الاختبار
شرح
( 1 ) يعني أي شيء قلنا في الأوصاف : سواء قلنا : إنها دخيلة في صحة البيع ومقومة له ، أم أنها زائدة على الصحة . خلاصة هذا الكلام أن هؤلاء الأعلام الذين نقلنا عنهم كلماتهم لو حصروا الاختبار في الأشياء التي لا تضبط بالأوصاف كما في بعض الصفات الزائدة على الصحة ، والمجوهرات الثمينة ، والأحجار الكريمة ، لعدم تميزها بوصفها فتبقى الجهالة بحالها فلا بد حينئذ من مشاهدتها حتى ترتفع الجهالة : فلا خلاف إذا بيننا وبينهم ، ولا بينهم وبين بقية الأصحاب . ( 2 ) أي وإن كان مذهب هؤلاء الأعلام الذين ذكرنا كلماتهم في صدر المسألة القائلين باختصاص الاختبار بالأشياء التي لا تضبط بالوصف موافقا لمذهب ابن إدريس القائل بعدم الاكتفاء بالوصف في العين المشاهدة المرئية ، سواء أكانت مضبوطة أم غير مضبوطة ، بل لا بد من الشم والذوق فيها : فقد عرفت أن هذا المذهب ضعيف في الغاية عند قولنا في ص 12 : ويضعفه أن المقصود . ( 3 ) أي مذهب هؤلاء الأعلام الذين ذكرنا أسماءهم في الهامش 4 ص 14 .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 22 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر