على أن المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما ( 1 ) هو مناط السلامة .
كما ( 2 ) أن مقابله : وهو ما يفسد الشيء باختباره كالبيض ، والبطيخ كذلك غالبا .
ويؤيده ( 3 ) حكم القاضي بخيار المشتري .
شرح
( 1 ) كلمة ( ما الموصولة ) مرفوعة محلا خير لكلمة إن في قول الشيخ : على أن المراد .
( 2 ) أي كما أن المراد من الأوصاف فيما يفسده الاختبار هي الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع ، ومقومة له .
( 3 ) أي ويؤيد ما قلناه : من أن المراد من الأوصاف فيما لا يفسده الاختبار ، ويفسده الاختبار هي الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع حكم القاضي قدس سره بخيار المشتري في قوله عند نقل الشيخ عنه في ص 15 : فإن بيعت من غير اختبار كان المشتري مخيرا في رده لها على البائع .
وجه التأييد أنه لو كان المراد من الأوصاف الأوصاف الزائدة على المبيع التي تختلف بها قيمة المبيع ، لا الأوصاف الدخيلة في الصحة لما كان لتخصيص القاضي الخيار بالمشتري في صورة البيع بلا اختبار وجه ، لأن الخيار كما يكون للمشتري .
كذلك يكون للبائع ، فإن خيار المشتري إنما يتحقق بعد ظهور العيب في المبيع ، ولا يتحقق الخيار لو تبين تخلف وصف غير مذكور ، لعدم كون مثل هذا التخلف موجبا لأن يصير المبيع معيبا حتى يتحقق خيار للمشتري .