. . . . . . . . . . . . .
شرح
- صاحب الطعام البذر لم يحصل لهم زرع .
والغرض من حبس الطعام هو إضرار الناس نفوسا ، أو أموالا .
وقد أشار شيخنا الأنصاري قدس سره إلى هذين القسمين من الاحتكار بقوله في ص 219 : والحبس .
إما أن يراد منه نفس تقليل الطعام إضرارا بالناس في أنفسهم أو يريد به الغلاء وهو إضرارهم من حيث المال وإلى قوله في ص 220 :
ثم حاجة الناس قد تكون لأكلهم ، وقد تكون للبذر ، أو لعلف الدواب ، أو للاسترباح بالثمن .
وأما الاحتكار الواجب فهو ما كان لأجل الانفاق على الفقراء عند عدم تمكنهم من الشراء وهم محتاجون إلى الطعام حاجة ماسة .
وقد أشار الشيخ إلى هذا النوع من الاحتكار الواجب بقوله في ص 220 : وقد يكون لحب إعانة المضطرين ولو بالبيع عليهم .
وأما الاحتكار المستحب فهو ما كان لأجل الارفاق على الفقراء والمساكين ، وذوي الحاجات : من أهل العفة والشرف والنجابة الذين يصعب عليهم السؤال والاستعطاء من المجتمع الذي يعيشون معهم .
بناء على اتصاف الكسب وطلب المال بالمستحب كما أفاده الشيخ في المكاسب .
راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 1 ص 54 عند قوله :
مع امكان التمثيل للمستحب بمثل الزراعة والرعي .
فهنا يكون الاحتكار بالطعام مستحبا .
وأما الاحتكار المباح فهو عند عدم احتياج الناس إلى الطعام فحبسه يكون مباحا حينئذ .
وأما الاحتكار المكروه فعلى القول بعدم كراهة الاحتكار لا يوجد له مثال خارجي -