وعليك باستخراج هذه الأقسام ( 1 ) ، وتمييز المباح والمكروه والمستحب من الحرام .
[ الخامس : الظاهر عدم الخلاف كما قيل في اجبار المحتكر على البيع حتى على القول بالكراهة ]
( الخامس ) ( 2 ) : الظاهر عدم الخلاف كما قيل في اجبار المحتكر على البيع حتى على القول بالكراهة ، بل عن المهذب البارع الاجماع عليه ( 3 ) .
وعن التنقيح كما في الحدائق عدم الخلاف فيه ( 4 ) .
وهو ( 5 ) الدليل المخرج عن قاعدة عدم جواز الإجبار لغير الواجب ( 6 )
شرح
- وأما على القول بكراهة الاحتكار فتتحقق الأحكام الخمسة إذا .
كما لو حبس الطعام انتظارا لغلاء سعره وحصل الغلاء بسبب الحبس لكن الطعام لم يكن منحصرا عنده ، بل يوجد عند غيره وقد بذله الغير للمشتري .
فهذا الحبس يكون مكروها .
( 1 ) وقد عرفت الأقسام وأحكامها في الهوامش المذكورة في ص 218 - 219 - 220 - 222 فراجعها ، وأمعن النظر فيها .
( 2 ) أي ( الأمر الخامس ) من الأمور التي أفادها الشيخ في ص 212 بقوله : ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة .
( 3 ) أي الاجماع قام من الطائفة على اجبار المحتكر على بيع الطعام الموجود عنده .
( 4 ) أي لا خلاف من الطائفة في اجبار المحتكر على البيع .
( 5 ) أي الاجماع المذكور من الطائفة على اجبار المحتكر على بيع الطعام هو الدليل المخرج للإجبار المذكور عن قاعدة : عدم جواز إجبار الشخص على بيع ماله في غير الواجب ، إذ لو لاه لما جاز الإجبار
( 6 ) كما لو كان الشخص مدينا وهو قادر على الأداء والدائن يطالبه وهو لا يعطيه .
فهنا يجبر المدين على بيع ماله الزائد على المستثنيات لاداء دينه ، لأنه واجب ، والاجبار لا يكون مخالفا لقاعدة عدم جواز إجبار الشخص على بيع ماله .