[ الثالث : عدم حصر الاحتكار في شراء الطعام بل مطلق جمعه وحبسه ]
( الثالث ) ( 1 ) : مقتضى ما في صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) في بادئ النظر حصر الاحتكار في شراء الطعام .
لكن الأقوى التعميم ( 3 ) بقرينة تفريع قوله ( 4 ) عليه السلام :
فإن كان في المصر طعام .
ويؤيد ذلك ( 5 ) ما تقدم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام وحبسه ( 6 ) ، سواء أكان بالاشتراء أم بالزرع ،
شرح
( 1 ) أي الأمر الثالث من الأمور التي أفادها الشيخ في ص 212 بقوله : ثم إن كشف الابهام عن أطراف المسألة .
( 2 ) وهي المذكورة في ص 204 في قول الإمام عليه السلام :
إنما الحكرة أن تشتري طعاما ليس في المصر غيره .
( 3 ) أي تعميم حرمة الاحتكار ، سواء أكان بالشراء أم بغيره .
( 4 ) أي قول الإمام عليه السلام في الصحيحة المذكورة في ص 204 :
فإن كان في المصر طعام غيره .
وجه كون التفريع قرينة على التعميم المذكور وجود الطعام في المصر عند صاحبه ، فإن الوجود أعم من الشراء والزرع ، والهبة والإرث ، ولا اختصاص له بالشراء .
والعجب « 32 » من بعض المعلقين على المكاسب عند تعليقته على هذا الكلام أفاد أني لم أعرف كيف يكون التفريع المذكور قرينة على التعميم .
( 5 ) أي ويؤيد تعميم الاحتكار بالشراء وغيره .
( 6 ) راجع ص 202 عند نقل الشيخ عن الصحاح ، والمصباح المنير :
هو جمع الطعام وحبسه .
هامش
( 32 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب