لم يكن كفارة لما صنع ( 1 ) .
وفي السند ( 2 ) بعض بني فضال .
والظاهر ( 3 ) أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري عليه السلام عند سؤاله عنها : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا .
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 314 الباب 27 - الحديث 6 .
فالشاهد في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع ، فإن عدم وقوع التصدق كفارة لما صنعه يكون مؤيدا لتحريم الاحتكار .
والمراد من لما صنع كبس الحنطة من قبل صاحبها يقصد بهذا الكبس انتظار الغلاء بسعرها حتى يربح أكثر .
( 2 ) دفع وهم جاء به الشيخ لاثبات أقوائية التحريم كما أفادها في ص 202 بقوله : وهو الأقوى .
حاصل الوهم أن في سند الحديث المروي من المجالس بعض بني فضال ، وبنو فضال من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد اللّه بن الإمام الصادق عليه السلام ولم يعترفوا بإمامة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، ولا بإمامة بقية الأئمة صلوات اللّه عليهم .
فكيف يستدل بهذا الحديث في تأييد حرمة الاحتكار ؟
( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
حاصله : أن الاستدلال بالحديث المذكور على تأييد التحريم صحيح ، لأن الإمام الحسن العسكري عليه السلام عندما سألوه عن كتب بني فضال ، حيث كانت بيوت الشيعة منها مليئة ، لكثرة ما فيها من الروايات المروية عن الأئمة إلى الإمام الصادق صلوات اللّه عليهم أجمعين :