كتابه إلى مالك ( 1 ) الأشتر : فامنع من الاحتكار ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منع منه .
وليكن البيع بيعا سمحا ( 2 ) بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين : من البائع والمبتاع .
فمن قارف ( 3 ) حكرة بعد نهيك إياه فنكّل به ، وعاقبه في غير اسراف ( 4 ) .
وصحيحة ( 5 ) الحلبي قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يصلح ذلك ؟
قال : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس ، فإنه يكره أن يحتكر الطعام ، ويترك الناس
شرح
( 1 ) هو مالك بن حارث النخعي قحطاني يماني .
يأني شرح حياة هذا المجاهد العظيم الذي جاهد في سبيل اللّه جل وعلا في ( أعلام المكاسب ) إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) أي بيعا سهلا يراعي فيه جانب التساهل بحيث لا يضر البائع ولا المشتري .
ويفسر هذا المعنى قوله عليه السلام : وأسعار لا تجحف بالفريقين .
( 3 ) أي فمن قارب الاحتكار بعد نهيك عنه فنكّل به ، أي أوقعه في العذاب ، ليكون عقوبة له .
لكن بغير اسراف في التعذيب بحيث تجاوز حد العدل والوسط .
( 4 ) راجع ( نهج البلاغة ) الجزء 3 شرح الأستاذ محمد عبده ص 110 طباعة مطبعة الآداب .
وراجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 315 الباب 27 الحديث 13
( 5 ) هذه صحيحة ثالثة يستدل بها الشيخ على أقوائية تحريم الاحتكار .