ليس لهم طعام ( 1 ) ، فإن ( 2 ) الكراهة في كلامهم عليهم الصلاة والسلام وإن كانت تستعمل في المكروه والحرام ، إلا أن في تقييدها بصورة عدم باذل غيره ، مع ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا ( 3 ) قرينة ( 4 ) على إرادة التحريم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 313 الباب 27 الحديث 2 .
( 2 ) هذا دفع وهم .
حاصل الوهم أن الكلام في الاستشهاد بالأحاديث على أقوائية تحريم الاحتكار والصحيحة هذه مشتملة على كلمة يكره في قوله عليه السلام : فإنه يكره أن يحتكر الطعام .
فأجاب قدس سره عن الوهم المذكور ما حاصله :
إن الكراهة الواردة في كلمات الأئمة الهداة صلوات اللّه وسلامه عليهم وإن كانت تستعمل في الكراهة والحرام
لكن تقييد الإمام عليه السلام الكراهة بصورة عدم وجود باذل للطعام غير هذا قرينة على إرادة تحريم الاحتكار من الكراهة الواردة في الصحيحة .
بالإضافة إلى ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا ، سواء وجد باذل غيره أم لا .
( 3 ) أي سواء وجد باذل أم لا كما عرفت آنفا .
( 4 ) بالنصب اسم لكلمة إن في قوله في ص 206 : إلا أن في تقييدها .
( 5 ) أي إرادة التحريم من الكراهة الواردة في الصحيحة كما عرفت آنفا .