وحملها ( 1 ) على تأكد الكراهة أيضا مخالف لظاهر يكره كما لا يخفى
وإن ( 2 ) شئت قلت : إن المراد بالبأس في الشرطية الأولى التحريم لأن الكراهة ثابتة في هذه الصورة أيضا ، فالشرطية الثانية ( 3 ) كالمفهوم لها .
ويؤيد التحريم ( 4 ) ما عن المجالس بسنده عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام :
قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء للمسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه
شرح
( 1 ) أي وحمل الكراهة الواردة في الصحيحة المشار إليها في ص 205 على تأكد الكراهة وإن كان يوجه التقييد المذكور بالصورة : وهي الحمل على الحرمة .
لكن الحمل المذكور مخالف لظاهر يكره ، لأن كلمة يكره لها ظهور في شخص الكراهة ونفسها ، لا في تأكدها .
( 2 ) مقصود الشيخ من هذا الكلام اثبات أقوائية تحريم الاحتكار كما أفادها في قوله في ص 202 : وهو الأقوى .
وخلاصته أن جملة الشرطية الأولى في كلام الإمام عليه السلام :
وهو قوله عليه السلام : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به كما في الصحيحة المذكورة في ص 205 : تدل على ثبوت البأس في الاحتكار إن كان الطعام قليلا بحيث لا يسع الناس ، الذي هو مفهوم الجملة الشرطية الأولى .
فحينئذ يحرم الاحتكار فثبتت أقوائية حرمته .
( 3 ) عرفتها في الهامش 2 ص 207 عند قولنا : إن كان الطعام قليلا .
( 4 ) أي تحريم الاحتكار .