قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : ما عملك ؟
قلت : حنّاط ( 1 ) ، وربما قدمت على نفاق ( 2 ) ، وربما قدمت على كساد ( 3 ) فحبست .
قال : فما يقول من قبلك فيه ؟
قلت : يقولون محتكر .
فقال : يبيعه أحد غيرك ؟
قلت : ما أبيع أنا من الف جزء جزءا .
قال : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن حزام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمرّ عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له :
شرح
( 1 ) بفتح الحاء وتشديد النون وزان فعّال ، إما يراد من هذه الصيغة هنا المبالغة ، أو النسبة أي الرجل كان مكثارا لبيع الحنطة أو ينسب إليه بيع الحنطة .
( 2 ) بفتح النون معناه النفاد .
يقال : نفق ماله أي نفد ، والمقصود منه هنا رواج بيع الحنطة ، وكثرة رغبة الناس إلى شرائها ، ولازم الرواج والرغبة النفاد .
ومعنى ربما قدمت على نفاق أني أقدم على بيع الحنطة فتباع سريعا ولا يبقى منها شيء .
( 3 ) بفتح الكاف معناه عدم نفاد الشيء ، لقلة الراغبين فيه .
معنى ربما قدمت على كساد أني لم أقدم على بيع الحنطة فأحبسها إلى زمن ثم أخرجها لا بيعها ، لاستفيد بثمنها أكثر مما أبيعها في زمن كسادها .