عليه السلام في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له .
أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسمّ له ؟
قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ( 1 ) .
وصحيحة ( 2 ) ابن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها ( 3 ) وهو ممن تحل له الصدقة ؟
قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره .
قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره ان يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه ( 4 ) .
والذي ( 5 ) ينبغي أن يقال : أما من حيث دلالة اللفظ الدال على
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 6 ص 200 الباب 40 الحديث 2 .
( 2 ) هذه رواية ثالثة معارضة لصحيحة ابن الحجاج المتقدمة في ص 194 ، وهي صحيحة ثانية لابن الحجاج .
( 3 ) أي يعطي الدراهم لأهلها حسب تعيين الدافع : من الفقراء أو العلماء ، أو المشتغلين بالعلوم الدينية .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 6 ص 200 الباب 40 الحديث 3 .
( 5 ) من هنا أخذ الشيخ في تحقيق مسألة المال المدفوع إلى المأمور ليوزعه على قبيل خاص وهو منهم .
وخلاصة ما افاده قدس سره في هذا المقام أن صيغة الأمر الواقعة في قول الدافع : ادفع المال ، أوضعه فيه لها ظهوران :
( الأول ) : ظهور لغوي من حيث الوضع .
( الثاني ) : ظهور عرفي يستفاد من العرف .
أما الأول فمنصرف إلى غير المأمور أي لا تشمله ، لأن معنى ادفعه -