فالأولى ( 1 ) حمل الأخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر .
وحمل الصحيحة السابقة المانعة على ما إذا لم يعلم الآمر ( 2 ) فقر المأمور .
فأمره ( 3 ) بالدفع إلي مساكين على وجه تكون المسكنة داعية إلى الدفع ، لا موضوعا ، ولما لم يعلم ( 4 ) المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه .
ثم على تقدير ( 5 ) المعارضة .
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما أفاده : من أن التعبد في حكم المسألة لا يخلو من بعد أي ففي ضوء ما ذكرناه لا بد لنا من الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة - الدال بعضها على الجواز .
كصحيحة سعد بن يسار المذكورة في ص 196
وصحيحة الحسين بن عثمان المذكورة في ص 196
وصحيحة ابن الحجاج الثانية المذكورة في ص 197
والدال بعضها على الحرمة كالصحيحة الأولى لابن الحجاج المذكورة في ص 194
( 2 ) وهو دافع المال .
( 3 ) أي أمر الآمر المأمور بدفع المال إلى الفقراء .
( 4 ) أي ولما يعلم الآمر فقر المأمور .
( 5 ) أي وعلى فرض معارضة الصحيحة الأولى لابن الحجاج المذكورة في ص 194 الدالة على عدم جواز أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه للتوزيع على الفقراء ، مع الأخبار الدالة على الجواز : وهي التي أشير -