الاذن في الدفع والصرف فإن المتبع الظهور العرفي ( 1 ) ، وإن كان ظاهرا بحسب الوضع اللغوي في غيره ( 2 ) .
كما أن الظهور الخارجي الذي يستفاد من القرائن الخارجية مقدم على الظهور العرفي الثابت للفظ المجرد ( 3 ) من تلك القرائن .
ثم إن التعبد في حكم هذه المسألة لا يخلو عن بعد ( 4 ) .
شرح
- أوضعه هو الدفع إلى الغير ، لا إلى نفسه وشخصه ، فلا تشمل صيغة الأمر المأمور بتاتا ، فلا يجوز له الأخذ من المال .
( وأما الثاني ) : فيشمله فيجوز له أخذ المال لنفسه ، لأن العرف هو المتبع في هذه المجالات ، إذ صيغة الأمر دالة على اعطاء المال إلى الفقراء وصرفه إليهم بهذا العنوان ، والمفروض أن المأمور أحدهم ، والدافع لم يدفع المال لخصوصية موجودة في الفقراء .
( 1 ) هذا هو الظهور الثاني المشار إليه في الهامش 5 ص 197
( 2 ) هذا هو الظهور الأول المشار إليه في الهامش 5 ص 197
( 3 ) أي يستفاد المعنى من حاق اللفظ وحده ، لا بمعونة القرائن الخارجية .
( 4 ) مقصود الشيخ قدس سره أن حرمة أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه ليوزعه على قبيل خاص وهو أحدهم ليست لأجل أن الأخذ من المال تصرف في مال الغير وهو غير جائز .
وكذا جواز أخذ المأمور من المال ليس لأجل أنه مأذون من قبل الدافع .
بل كل من الجواز والحرمة تعبد محض ثبت بالأخبار المجوزة ، والأخبار المانعة ، المعبر عن هذه الأخبار ب : دليل التعبد ، إلا أن اثبات مثل هذا التعبد لا يخلو عن بعد .