أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ( 1 ) ؟
قال ( 2 ) : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 3 ) .
واحتج المجوزون ( 4 ) بأن العنوان المدفوع إليه شامل له والفرض الدفع إلى هذا العنوان ، من غير ملاحظة لخصوصية في الغير .
واللفظ ( 5 ) وإن سلّم عدم شموله له ( 6 ) .
شرح
- استعمل هذا الجمع في سؤاله .
( 1 ) من باب الإفعال من أعلم يعلم معناه الإخبار والاطلاع .
( 2 ) أي الإمام الصادق عليه السلام قال في جواب السائل .
( 3 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 216 الباب 84 الحديث 3 .
( 4 ) أي القائلون بجواز أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه ليوزعه على قبيل خاص .
وخلاصة الاستدلال أن العنوان الذي سبب دفع المال إلى الفقراء أو الفقهاء هو الفقر ، أو العلم ، وهذا العنوان بعينه ينطبق على المأمور ، لفرض أنه منهم .
ومن المعلوم أن المال قد دفع للفقراء ، أو الفقهاء بهذا العنوان لا لخصوصية موجودة في الآخذ الذي هو الفقير ، أو الفقيه حتى لا يشمل الأخذ المأمور .
( 5 ) هذا رد على من احتج على عدم الجواز بظهور المغايرة بين المأمور بالدفع ، وبين المدفوع إليه الذي هو الفقير ، أو العالم في قوله في 192 ص : مضافا إلى ظهور اللفظ .
( 6 ) أي للمأمور كما علمت .