إذ لو اراده ( 1 ) لخصه ، وان لم يعلم ( 2 ) جاز .
احتج القائل بالتحريم ( 3 ) مضافا ( 4 ) إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع للمدفوع إليهم ، المؤيد ( 5 ) بما قالوه : فمن « 27 » ( 6 ) وكلته امرأة ان يزوجها من شخص فزوجها من نفسه .
شرح
( 1 ) اى لو أراد الدافع اخذ المأمور من ذلك المال لذكره عندما دفع إليه المال ، وعيّن له مقدارا منه ، فعدم التخصيص دليل على عدم جواز الاخذ .
( 2 ) أي وان لم يعلم الدافع فقر المأمور جاز للمأمور الاخذ من ذلك المال .
( 3 ) اى بتحريم اخذ المأمور من المال الّذي دفع إليه للتوزيع على الفقراء .
وللقائل بالتحريم دليلان نشير إلى كل واحد منهما عند رقمه الخاص
( 4 ) هذا هو الدليل الأول .
وخلاصته أن صيغة الأمر في قول دافع المال إلى المأمور : ادفع هذا المال إلى الفقراء لها ظهور في مغايرة المأمور مع الفقراء ، فلا يشمله عنوان الاخذ من المال المدفوع إلى الفقراء ، وهذا الظهور كاف في تحريم الاخذ من المال .
( 5 ) بالجر صفة لكلمة ظهور في قوله : إلى ظهور اللفظ ، أي الظهور المتصف بالتأييد بأقوال الفقهاء .
( 6 ) هذا مقول قول الفقهاء .
وخلاصته ان المرأة لو وكلت شخصا في تزويجها للغير فتزوجها الوكيل لنفسه فقد وقع العقد باطلا ، لأن صيغة الأمر في قولها : زوجني للغير لها ظهور في مغايرة التزويج للغير مع التزويج للنفس ، فيقع -
هامش
( 27 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب