تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أو وكله ( 1 ) في شراء شيء فأعطاه من عنده :
شرح
- التزويج للنفس باطلا . الظاهر أن استشهاد الشيخ بالمثال المذكور للتأييد بما أفاده : من حرمة أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه ، ليوزعه على قبيل خاص . مخدوش من جهتين : ( الأولى ) : عدم اتفاق الفقهاء على بطلان عقد وكيل المرأة إياها لنفسه ، لأن كثيرا منهم ذهب إلى صحته بعد امضاء المرأة العقد واجازتها له كما في صحة عقد العبد إذا وقع بدون اذن مولاه . وقد مضى التصريح بصحته في الجزء 8 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة من ص 137 إلى 142 ، ومن ص 178 إلى ص 181 فراجع . فالعقد هنا كبقية العقود الفضولية التي تقع صحيحة بعد الإجازة فإنها أشبه شيء بالهياكل العظمية التي لا روح فيها فإذا نفخ فيها الروح أصبحت متحركة متجولة في بطون أمهاتهم . ( الثانية ) : قياس ما نحن فيه بتزويج الوكيل موكلته لنفسه على فرض بطلان العقد كما أفاده المحقق التستري قدس سره في المقابيس ، وذكرنا مقالته في ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة في الجزء 8 ص 178 - 179 قياس مع الفارق ، لأن موضوع التزويج هو الفروج وقد أكد الشارع في الفروج والأنفس اهتماما بالغا فوق ما يمكن تصوره ، فلا ربط بين المقيس والمقيس عليه ، مع الإنفاق من الكل على أنه لا بد من وجود قدر جامع بينهما ، وبدونه لا يصح القياس . ( 1 ) هذا تأكيد آخر لحرمة أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه ليوزعه على قبيل خاص : وخلاصته أنه لو وكل شخص شخصا آخر لشراء شيء له من
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 193 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر