واعتقد الدافع عنوانا يخالف معتقد المدفوع إليه ( 1 ) .
والتحقيق ( 2 ) هنا مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان عنوان الصنف على وجه الموضوعية ( 3 ) كأن يقول : ادفع إلى كل مشتغل كذا ، وإلى كل مجتهد كذا وخذ أنت ما يخصك .
وإن كان ( 4 ) على وجه الداعي : بأن كان الصنف داعيا إلى تعيين ذلك المقدار كان المتبع اعتقاد الدافع ، لأن الداعي إنما يتفرع على الاعتقاد ، لا الواقع .
( الثالثة ) ( 5 ) :
شرح
( 1 ) بأن اعتقد الدافع ان فلانا مجتهد فيجب دفع مائة دينار إليه واعتقد المأمور أنه من الأفاضل ولم يبلغ درجة الاجتهاد ، ورتبة الاستنباط فالواجب عليه دفع خمسين دينارا إليه .
( 2 ) هذه نظرية شيخنا الأنصاري في هذا المقام اى التحقيق في مثل هذا النوع من الاختلاف النظري والاعتقادي بين الدافع والمأمور .
( 3 ) بأن يكون الاجتهاد ، أو الاشتغال بالعلم موضوعا لاعطاء مائة دينار ، أو خمسين دينارا ، بحيث لولا الاجتهاد ، أو الاشتغال لم يعط لهما من المال المقدار المعين لهما .
ففي مثل هذا الاختلاف لا بد من مراعاة معتقد المأمور ، لا الدافع لأن احراز الموضوع : وهو الاجتهاد ، أو الاشتغال بالعلوم الدينية على عهدة المخاطب ، فاعتقاده هو المتبع نفيا واثباتا .
( 4 ) اى عنوان الصنف : وهو الاجتهاد ، أو الاشتغال بالعلوم الدينية .
( 5 ) اى الصورة الثالثة من الصور التي افادها الشيخ بقوله في ص 187 : فله صور .