بخلاف ما إذا أتى الركب وطرحوا أمتعتهم في الخانات والأسواق فإن له اثرا بينا في امتلاء أعين الناس ، خصوصا الفقراء في وقت الغلاء إذا اتي بالطعام .
وكيف كان فاشتراط الكراهة ( 1 ) بجهلهم بسعر البلد محل مناقشة
ثم إنه لا فرق بين أخذ المتلقي بصيغة البيع ، أو الصلح ، أو غيرهما .
نعم لا بأس باستيهابهم ( 2 ) ولو باهداء شيء إليهم .
ولو تلقاهم لمعاملات أخر غير شراء متاعهم ( 3 ) فظاهر الروايات ( 4 ) عدم المرجوحية .
نعم لو جعلنا المناط ما يقرب ( 5 ) من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
شرح
( 1 ) أي اشتراط كراهة التلقي بجهل الركب ، وتقييده به .
( 2 ) أي بطالب المتلقي من الركب هبة السلع له وإن كان الاستيهاب منهم بواسطة هبة المتلقي لهم شيئا ، فحينئذ ترتفع كراهة التلقي ، لخروج هذا القسم من التلقي عن مصداق الأخبار المذكورة في ص 172 - 173 175 : لأن مرجع هذا التلقي إلى أصالة الإباحة المقتضية للجواز .
( 3 ) أي تلقي الركب لمعاملات أخرى كأن يبيع لهم ، أو يؤجر لهم المحلات ، أو الدور لسكناهم .
( 4 ) وهي رواية منهال القصاب المذكورة في ص 172 وخبر عروة المذكورة في ص 173
ورواية أخرى المذكورة في ص 175
( 5 ) أي لو جعلنا العلة في كراهة التلقي قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : المسلمون يرزق اللّه بعضهم بعضا تكون سراية كراهة التلقي إلى معاملات أخرى قوية ، لأن العلة بنفسها موجودة في هذه المعاملات -