تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بخلاف ما إذا أتى الركب وطرحوا أمتعتهم في الخانات والأسواق فإن له اثرا بينا في امتلاء أعين الناس ، خصوصا الفقراء في وقت الغلاء إذا اتي بالطعام . وكيف كان فاشتراط الكراهة ( 1 ) بجهلهم بسعر البلد محل مناقشة ثم إنه لا فرق بين أخذ المتلقي بصيغة البيع ، أو الصلح ، أو غيرهما . نعم لا بأس باستيهابهم ( 2 ) ولو باهداء شيء إليهم . ولو تلقاهم لمعاملات أخر غير شراء متاعهم ( 3 ) فظاهر الروايات ( 4 ) عدم المرجوحية . نعم لو جعلنا المناط ما يقرب ( 5 ) من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
شرح
( 1 ) أي اشتراط كراهة التلقي بجهل الركب ، وتقييده به . ( 2 ) أي بطالب المتلقي من الركب هبة السلع له وإن كان الاستيهاب منهم بواسطة هبة المتلقي لهم شيئا ، فحينئذ ترتفع كراهة التلقي ، لخروج هذا القسم من التلقي عن مصداق الأخبار المذكورة في ص 172 - 173 175 : لأن مرجع هذا التلقي إلى أصالة الإباحة المقتضية للجواز . ( 3 ) أي تلقي الركب لمعاملات أخرى كأن يبيع لهم ، أو يؤجر لهم المحلات ، أو الدور لسكناهم . ( 4 ) وهي رواية منهال القصاب المذكورة في ص 172 وخبر عروة المذكورة في ص 173 ورواية أخرى المذكورة في ص 175 ( 5 ) أي لو جعلنا العلة في كراهة التلقي قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : المسلمون يرزق اللّه بعضهم بعضا تكون سراية كراهة التلقي إلى معاملات أخرى قوية ، لأن العلة بنفسها موجودة في هذه المعاملات -