تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وفيه ( 1 ) انه مبني على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير فيحتمل أن تكون العلة في كراهة التلقي مسامحة الركب في الميزان بما لا يتسامح به المتلقي ، أو مظنة حبس المتلقين ما اشتروه ، أو ادخاره عن أعين الناس وبيعه تدريجا .
شرح
- مجيء الركب في المدينة ليبيعوا سلعهم إلى أهاليها ، لينتفع الأهالي منهم حتى يتحقق يرزق اللّه بعضهم : وهم الركب من بعض : وهم أهل المدينة . وهذا لا يتحقق إلا في صورة جهل الركب بالأسعار . واما في صورة علمهم بالاسعار فلا يتحقق التلقي ، لعدم صدق التعليل المذكور بترك التلقي حين أن كان الركب عالما بالأسعار . فبناء على اعتبار الجهل في صدق التلقي فلو خرج من مدينته قاصدا التنزه فتعامل مع الركب الذين صادف نزولهم مع وصوله إلى أربعة فراسخ وكان الركب جاهلا بالأسعار فقد صدق التلقي المكروه وإن كان الركب عالما بالأسعار فلا يصدق التلقي . ( 1 ) اي وفي ظهور التعليل المذكور في اعتبار الجهل في صدق التلقي نظر واشكال . وخلاصة النظر أن الظهور المذكور مبني على عدم اختصاص القيد : وهو التعليل المذكور بالجملة الأخيرة من الحديث الشريف : وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ولا يبيع حاضر لباد . ولكن يحتمل اختصاصه بها ، فحينئذ يحتمل أن تكون العلة في كراهة التلقي هو مسامحة الركب في الميزان بما لا يتسامح به المتلقي ، إلى آخر ما ذكره الشيخ في وجه كراهة التلقي على فرض اختصاص التعليل بالجملة الأخيرة .