في التعبير في النصوص والفتاوى .
ثم إنه لا إشكال في اعتبار القصد ( 1 ) ، إذ بدونه لا يصدق عنوان التلقي .
فلو تلقى الركب في طريقه ذاهبا ، أو جائيا لم يكره المعاملة معهم
وكذا ( 2 ) في اعتبار قصد المعاملة من المتلقي ، فلا يكره لغرض آخر ( 3 ) .
ولو اتفقت المعاملة ( 4 ) قيل : ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي قصد التلقي معتبر في التلقي ، لأن هيئة التفعل تقتضي ذلك ، فإن المشتق من مادة تفعل يتفعل تفعلا يقتضي القصد ، ولا يصدق بدونه .
يقال : تقمص فلان الثوب أي قصد لبسه ولبسه .
ويقال : تصرف الدينار اي قصد تغييره إلى الدراهم .
( 2 ) اي وكذا لا إشكال في اعتبار قصد المعاملة .
( 3 ) كالتفرج لسلعهم وأمتعتهم ، أو قاصدا زيارتهم ، لصلة بينه وبينهم برحم ، أو صداقة .
( 4 ) بأن خرج من مدينته قاصدا التنزه فصادف وصوله إلى أربعة فراسخ نزول الركب فتعامل معهم .
( 5 ) هذا بيان لحكم المعاملة الإنفاقية المشار إليها في الهامش 3 ص 179
وخلاصته : أن التعليل الوارد في قوله صلى اللّه عليه وآله في رواية عروة المشار إليها في ص 173 :
والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض : ظاهر في اعتبار جهل الركب بأسعار السلع في المدينة ، إذ المقصود من كراهة التلقي هو