ولعل الوجه في التحديد بالأربعة ان الوصول على الأربعة بلا زيادة ولا نقيصة نادر ، فلا ( 1 ) يصلح أن يكون ضابطا لرفع الكراهة ، إذ ( 2 ) لا يقال : إنه وصل إلى الأربعة إذا تجاوز عنها ولو يسيرا .
فالظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم ( 3 ) وإن وقع اختلاف
شرح
- السقر الموجب للقصر المذكورة في الكتب الفقهية في أحكام المسافر .
وأما السفر الحقيقي فهو السفر العرفي الذي لم يقيد بثمانية فراسخ ولم يشترط فيه أحد الشروط المذكورة في شرائط المسافر في السفر الشرعي ، حيث إن العرف يرى من خرج من مدينته قاصدا مكانا آخر أو مدينة أخرى مسافرا ، سواء أكان سفره مشتملا على المعصية أم لا وسواء كان ناويا المسافة أم لا ، إلى آخر الشروط المذكورة في الكتب الفقهية ، فالتعبير بالسفر الحقيقي مسامحة .
والفرسخ عبارة عن ثلاثة أميال فضرب الثلاثة في ثمانية الفراسخ أي 3 * 8 24 ميلا .
وكل ميل كيلومترين فضرب الاثنين في أربعة وعشرين ميلا أي 2 * 24 48 كم ، فيكون مجموع المسافة الشرعية الموجبة لقصر الصلاة ، والافطار ثمانية وأربعين كيلومترا .
( 1 ) الفاء تفريع على ما ذكره : من أن الوصول إلى أربعة فراسخ بلا زيادة ونقيصة نادر ، اي ففي ضوء ما ذكرنا لا يكون التحديد بأربعة فراسخ في تعيين التلقي قاعدة كلية لرفع الكراهة إذا كان التلقي مكروها ، أو لرفع الحرمة إذا كان حراما .
( 2 ) تعليل لعدم كون التحديد المذكور قاعدة كلية يعتمد عليها .
( 3 ) وهي الكراهة ، أو الحرمة .