التلقي إلى ذلك الحد ، فإن زاد ( 1 ) على ذلك كان تجارة وجلبا .
وهو ظاهر ، لأن بمضيه ورجوعه يكون مسافرا يجب عليه القصر فيكون سفرا حقيقيا ، إلى أن قال ( 2 ) : ولا يعرف بين علمائنا خلاف فيه ، انتهى ( 3 ) .
والتعليل ( 4 ) بحصول السفر الحقيقي يدل على مسامحة في التعبير .
شرح
( 1 ) أي التلقي لو زاد على أربعة فراسخ كان السفر سفر تجارة وجلب منفعة فيصدق عليه أنه مسافر ، لأنه بالذهاب والرجوع تحصل المسافة المعينة : وهي ثمانية فراسخ فيجب عليه القصر فيكون سفره سفرا حقيقيا .
( 2 ) أي العلامة في المنتهى .
( 3 ) أي ما افاده العلامة في المنتهي .
( 4 ) من هنا يروم الشيخ الخدش مع العلامة في عبارته فقال :
إن تعليل العلامة زيادة السفر على أربعة فراسخ : بأنه يحصل السفر الحقيقي وهو ثمانية فراسخ بالذهاب والاياب : دليل على المسامحة في تعبيره : وهو فإن زاد على ذلك .
وجه دلالة التعليل المذكور على المسامحة في التعبير هو أن السفر الحقيقي يحصل بمجرد اكمال ثمانية فراسخ الملفقة من الأربعة الذهابية والإيابية ، ولا يحتاج إلى زيادة شيء منهما .
ويمكن أن يكون مراد الشيخ من أن تعليل العلامة بحصول السفر الحقيقي يدل على المسامحة في التعبير : أن المناسب أن يقول : السفر الشرعي ، لأن حكم تلقي الركبان سواء أكان مكروها أم حراما متوقف على السفر الشرعي الذي هي ثمانية فراسخ ذهابا وإيابا ، أو ذهابا فقط مع شرائط -