فإذا صار إلى أربعة فراسخ فهو جلب ( 1 ) ، فإن ( 2 ) الجمع بين صدرها وذيلها لا يكون إلا بإرادة خروج الحد عن المحدود .
كما أن ما في الرواية السابقة ( 3 ) أن حده ما دون غدوة ، أو روحة محمول على دخول الحد في المحدود .
لكن ( 4 ) قال في المنتهى حد علماؤنا التلقي بأربعة فراسخ فكرهوا
شرح
( 1 ) راجع ( من لا يحضره الفقيه ) الجزء 3 ص 174 الباب 86 باب التلقي الحديث 3 طباعة مطبعة النجف عام 1378 الطبعة الرابعة
والمراد من فهو جلب أن التلقي إذا وصل إلى أربعة فراسخ فقد خرج عن التلقي ودخل في الاستجلاب الّذي هي التجارة .
( 2 ) تعليل لخروج التلقي عن مفهومه إذا بلغ إلى أربعة فراسخ فيكون حينئذ جلبا .
وخلاصة التعليل أنه لولا ذيل المرسلة المذكورة : وهو قوله عليه السلام : إلى أربعة فراسخ لكان الحد داخلا في المحدود .
لكن الذيل قرينة على خروج الحد عن المحدود .
( 3 ) وهي المشار إليها في الهامش 9 ص 175
( 4 ) يروم الشيخ بكلامه هذا العدول عما افاده : من أن الحد داخل في المحدود فاستشهد بكلام العلامة فقال : إن العلامة أفاد في المنتهى أن علماءنا الامامية عينوا حدا لتلقي الركبان : وهي أربعة فراسخ ، فحكموا بكراهة التلقي إلى ذلك الحد .
فكلامه هذا وهو حكم الفقهاء بكراهة التلقي إلى ذلك الحد دليل على أن الحد خارج عن المحدود يعني لا بد من إتمام أربعة فراسخ حتى يصدق التلقي .