بل الأولى وجوبه ( 1 ) عليه عقلا وشرعا ، وإن كان وجوب معرفة باقي المحرمات من باب العقل فقط .
ويمكن توجيه كلامهم ( 2 ) بإرادة التفقه الكامل ، ليطلع على مسائل الربا الدقيقة ، والمعاملات الفاسدة كذلك ( 3 ) ، ويطلع على موارد الشبهة ( 4 ) ، والمعاملات غير الواضحة الصحة فيجتنب ( 5 ) عنها في العمل ، فإن قدر الواجب هو معرفة المسائل العامة البلوى .
لا ( 6 ) الفروع الفقهية المذكورة في المعاملات .
ويشهد للغاية الأولى ( 7 ) قوله عليه السلام في مقام تعليل وجوب التفقه :
شرح
( 1 ) أي وجوب التفقه على التاجر .
( 2 ) أي كلام الفقهاء إذا قلنا : إنهم يريدون الاستحباب من التفقه
وخلاصة التوجيه أنهم وإن أرادوا الاستحباب من التفقه ، لكنهم يقصدون التفقه الكامل بحيث يحيط التاجر علما على المسائل الدقيقة في الربا ، وعلى موارد الشبهة ، والمعاملات غير الواضحة من حيث الصحة حتى لا يقع في الحرام .
( 3 ) أي مسائلها الدقيقة أيضا .
( 4 ) أي من حيث الصحة كما عرفت .
( 5 ) الفاء بمعنى حتى أي حتى يجتنب التاجر عن المعاملات الفاسدة الدقيقة وغير الواضحة من حيث الصحة بمعرفته مسائل الحلال والحرام حتى لا يقع في الربا .
( 6 ) أي وليس المراد من التفقه في المسائل هو التفقه في جميع المسائل الفرعية المذكورة في الكتب الفقهية حتى يتنافى تعلمها وأوقات التجارة ، ليستلزم العسر والحرج .
( 7 ) وهي الاطلاع على مسائل الربا الدقيقة ، والمعاملات الفاسدة -