إن الربا أخفى من دبيب النملة على الصفا ( 1 ) .
وللغاية الثانية ( 2 ) قول الصادق عليه السلام في الرواية المتقدمة ( 3 ) :
من لم يتفقه ثم اتجر تورط في الشبهات ( 4 ) .
لكن ظاهر صدره ( 5 ) الوجوب فلاحظ .
شرح
- الدقيقة .
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 282 الباب 1 الحديث 1
معنى الحديث الشريف أن خفاء الربا في المعاملات الجارية بين أمتي ، والتي يتعاملون عليها أخفى من حركة النملة على الصخرة الصافية الملساء ، فلا يلتفت إلى الوقوع في الربا إذا لم يتفقه في مسائل الحلال والحرام .
فكما أن حركة النملة على الصخرة الناعمة كالرخام لا تسمع أبدا
كذلك الربا في المعاملات يكون مخفيا بحيث لا يلتفت إليه التاجر إذا لم يكن عالما بمسائل الحرام والحلال .
فاللازم عليه تعلم المسائل الشرعية الفرعية .
( 2 ) أي ويشهد للغاية الثانية : وهي الاطلاع على موارد الشبهة ، والمعاملات غير الواضحة : من حيث الصحة والفساد .
( 3 ) في ص 144
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 283 الباب 4 الحديث 4
فالشاهد في كلمة الشبهات ، حيث تدل على الغاية الثانية .
( 5 ) أي ظاهر صدر قول الإمام الصادق عليه السلام :
من أراد التجارة فليتفقه يدل على الوجوب ، حيث إن كلمة فليتفقه أمر والامر يدل على الوجوب .