بناء ( 1 ) على أن الخارج من العموم ليس إلا من علم بإعطاء الحق ، وأخذ الحق ، فوجوب ( 2 ) معرفة .
شرح
- حرمة الإقدام .
( 1 ) تعليل لكون قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : التاجر فاجر ، والفاجر في النار إشارة إلى المعنى الذي ذكرناه في الهامش 3 ص 149
وخلاصته : أن كلمة التاجر عامة ، حيث إنها مفرد معرفة بالألف واللام فنفيد العموم أي تشمل كل تاجر فخرج عن تحت ذاك العموم التاجر الذي يعطي الحق ، ويأخذ الحق .
فهذان الفردان هما الخارجان عن تحت ذاك العموم ، وأنهما لا يدخلان في النار .
وأما غيرهما فلا يخرجان عن تحت ذاك العموم ، لأنك عرفت آنفا أن الغالب في التجار ارتكابهم للمعاملات المحرمة ، لكون الأصل الأوّلي في المعاملات الفساد .
فما قلناه : من أن قول الإمام عليه السلام إشارة إلى المعنى الذي ذكرناه في الهامش 3 ص 149 بعد البناء على اخراج للفردين المذكورين وهما :
التاجر الذي يعطي الحق ، والتاجر الذي يأخذ الحق : هو الصواب والموجه .
( 2 ) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ في ص 148 : من حرمة الإقدام على كل تصرف في أموال الناس التي تحصل في يده ، أي ففي ضوء ما ذكرنا يكون وجوب المعاملة الصحيحة في هذا المقام : وهو مقام البناء على أن الخارج من العموم ليس إلا من علم بإعطاء الحق ، واخذ -