تصرف منها ( 1 ) بمقتضى أصالة عدم انتقالها ( 2 ) إليه ، إلا مع العلم بامضاء الشارع لتلك المعاملة .
ويمكن أن يكون في قوله ( 3 ) عليه السلام :
التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق واعطى الحق ( 4 ) إشارة إلى هذا المعنى ( 5 ) .
شرح
- وكذلك ما يعطيه المشتري للبائع يكون بإزاء ما يعطيه البائع له من المثمن ، ولذا ترى الفقهاء قالوا في تعريف البيع :
البيع مبادلة مال بمال ، حيث اعتبروا المالية في مفهومه .
وأنه كما عرفت أكثر من مرة من مقومات البيع .
كما أن النحاة عبروا عن هذا الباء .
ب : باء المعاوضة ، وباء المقابلة ، وباء الأثمان عند قول المصنف :
وهو في الأصل كما عن المصباح المنير : مبادلة مال بمال .
راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 6 ص 9 :
( 1 ) أي من أموال الناس التي تحصل في يده :
( 2 ) أي انتقال تلك الأموال التي تحصل في يده من الناس .
( 3 ) أي ويمكن أن يكون في قول الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق واعطى الحق إشارة إلى المعنى الذي ذكرناه : وهي حرمة الإقدام على كل تصرف فيما يحصل للانسان من أموال الناس ، إلا بعد العلم بإمضاء الشارع تلك المعاملة ، لأن الغالب في التجار ارتكابهم للمعاملات المحرمة ، إذ قد عرفت أن الأصل في المعاملات الفساد .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 282 الباب 4 الحديث 1 .
( 5 ) وهو الذي ذكرناه في الهامش 2 ص 149 عند قولنا : وهي -