ولا على ترك التعلم إلا إذا كان حين الفعل ملتفتا إلى احتمال تحريمه لا يوجد له وجه بعد ثبوت أدلة التحريم ( 1 ) ، ووجوب ( 2 ) طلب العلم على كل مسلم ، وعدم ( 3 ) تقبيح عقاب من التفت إلى وجود الحرام من أفراد البيع التي يزاولها تدريجا على ارتكاب الحرام في هذا الأثناء وإن لم يلتفت حين إرادة ذلك الحرام .
ثم إن المقام ( 4 ) يزيد على غيره بأن الأصل في المعاملات الفساد فالمكلف إذا أراد التجارة ، وبنى على التصرف فيما يحصل في يده من أموال الناس على وجه ( 5 ) العوضية يحرم عليه ظاهرا الإقدام على كل
شرح
( 1 ) أي أدلة تحريم المعاوضة ، فإنها عامة تشمل حتى صورة الجهل بالحرمة .
( 2 ) بالجر عطفا على مدخول بعد أي وبعد وجوب طلب العلم .
الظاهر أن المراد من وجوب تعلم العلم على كل مسلم هو وجوبه في الأصول والعقائد الدينية التي لا يجوز فيها التقليد .
وليس المراد منه تعلم مسائل الحلال والحرام ، فإن وجوب التعلم بها على كل مسلم ليس بمعلوم .
نعم تعلمها واجب على التاجر والكاسب ، وكل من يتعاطى ويتعامل حتى لا يقع في الحرام ، ولا يرتطم فيه كما عرفت ذلك من الأحاديث المذكورة في ص 144
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول بعد أي وبعد عدم تقبيح .
( 4 ) أي مقام التجارة والمعاملة يزداد على بقية الأبواب الفقهية ، حيث إن الأصل في المعاملات الفساد .
( 5 ) أي ما يعطيه البائع إلى المشتري يكون إزاء ما يعطيه المشتري من الثمن -