انتهى ( 1 ) .
أقول : ظاهر كلامه ( 2 ) رحمه اللّه الوجوب .
إلا ( 3 ) أن تعبيره بلفظ ينبغي ربما يدعى ظهوره في الاستحباب .
إلا ( 4 ) أن الانصاف أن ظهوره ليس بحيث يعارض ظهور ما في
شرح
( 1 ) أي ما أفاده الشيخ المفيد في هذا المقام .
( 2 ) أي ظاهر كلام الشيخ المفيد وجوب التفقه في المسائل الشرعية
وجه الظهور دلالة قوله عند نقل الشيخ عنه في ص 143 : ونهى عن طلب الخبيث للمعيشة والانفاق ، فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال من المكتسب من الحرام لم يكن مجتنبا للخبيث من الأعمال .
فهذه الجمل بتمامها تدل على وجوب التفقه ، إذ معرفة الفرق بين الحلال والحرام من المكتسب هي الموجبة لاجتناب كل شيء يكون سببا لاكتساب الخبيث من الأعمال المنهي عنها لدى الشارع .
( 3 ) من هنا يروم الشيخ أن يقول : نحن وإن قلنا : إن ظاهر كلام شيخنا المفيد قدس سره في وجوب التفقه ، لكن كلمة ينبغي في قوله في ص 144 : فينبغي أن يعرف المبيع ظاهرة في الاستحباب ، فلا يستفاد الوجوب إذا من ظاهر كلامه .
( 4 ) من هنا يروم الشيخ أن يؤيد ظهور كلام الشيخ المفيد في الوجوب ، وإن كانت كلمة ينبغي ظاهرة في الاستحباب .
وخلاصته أنه لا تنافي بين الظهورين ، لأن ظهور كلمة ينبغي في الاستحباب ليس بمقدار يمكنه معارضة ظهور كلامه في وجوب التفقه لأن وجوبه وجوب مقدمي من باب أنه مقدمة للواجب الذي هو ترك المحرمات ، فإن التاجر إذا لم يكن عالما بمسائل الحلال والحرام فقد وقع في المحرمات ، وترك المحرمات واجب ، فالتفقه في المسائل الشرعية -