بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكما ، بل ( 1 ) الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحة ( 2 ) وفاقا للفاضلين ( 3 ) ومن تأخر عنهما ، لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه فذكره ( 4 ) في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحة ، ومن المعلوم ( 5 ) أنه غير معتبر في البيع اجماعا بل يكفي بناء ( 6 ) المتعاقدين عليه إذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب .
وأما ( 7 ) رواية محمد بن العيص عن الرجل يشتري ما يذاق :
أيذوقه قبل أن يشتري ؟
قال ( 8 ) :
شرح
( 1 ) هذا رأي الشيخ في جواز بيع ما يراد طعمه ورائحته بالوصف .
( 2 ) المراد منها ما أشير إليه في الهامش 4 ص 11 .
( 3 ) وهما المحقق والعلامة قدس اللّه نفسيهما .
( 4 ) أي ذكر وصف صحة المبيع في العقد .
( 5 ) أي ومن الواضح أن ذكر وصف صحة المبيع في العقد عند اجرائه غير معتبر عند العقلاء .
( 6 ) وقد عرفت هذا البناء في الهامش 4 ص 11 عند قولنا :
وخلاصته أن الجواز المذكور لأجل أصالة الصحة .
( 7 ) دفع وهم .
حاصل الوهم انه لو كان ذكر وصف الصحة في المبيع غير معتبر فكيف يأمر الإمام عليه السلام السائل بذوق المبيع قبل الشراء ، ولا يقدم على الشراء إلا بعد أن يذوق المبيع الذي يراد طعمه ورائحته ؟
( 8 ) أي الإمام عليه السلام قال في جواب السائل .