لؤلؤة فبيعت منه لؤلؤة أخرى على ذلك الوصف .
وكذا ( 1 ) الكلام في الطعم والرائحة لمن كان مسلوب الذائقة والشامة .
نعم لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلا استعلام صحة المبيع وفساده جاز شراؤها بوصف الصحة كما في الدبس والدهن مثلا ، فان المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما .
بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها ، ولا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحتها وفسادها .
واطلاق ( 2 ) كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه
شرح
- صح ، وإلا فللمشتري الخيار بأحد الأمرين المذكورين .
وخلاصته أن حكم المبيع الموصوف حكم شراء الأعمى قبل أن يصير أعمى .
فإن كان مطابقا لما راه قبل العمى باخبار آخر بذلك مضى البيع وصح ، وإلا فللمشتري الخيار بين الرد ، والاخذ مع الأرش .
كذلك المبيع الموصوف فحكمه حكم ما راه طابق النعل بالنعل .
( 1 ) أي وكذا يأتي الكلام بعينه فيمن كان مسلوب الذائقة ، أو معدوم الشامة : من أن ما اشتراه إن كان مطابقا للواقع الموصوف مضى البيع وصح ، وإلا فللمشتري الخيار بأحد الأمرين المذكورين .
( 2 ) حيث قال الفقهاء : يجوز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف خلاصة هذا الكلام أن كلمات الفقهاء وإن كانت مطلقة في هذا المقام إذ لم يفرقوا بين ما يراد اختباره لأجل الاستعلام عن صحة البيع .
وبين ما يراد اختباره لأجل الاختلاف في قيمته بالوصف ، لكن كلماتهم محمولة على أن المراد بالوصف ما كان له مدخلية في صحة -