ورائحته بالوصف محمول على ما إذا أريدت الأوصاف التي لها مدخلية في الصحة ، لا ( 1 ) الزائدة على الصحة التي تختلف بها القيمة ، بقرينة ( 2 ) تعرضهم بعد هذا البيان لجواز شرائها ( 3 ) من دون اختبار ، ولا وصف ، بناء ( 4 ) على أصالة الصحة .
شرح
- البيع ، لأن الوصف على قسمين :
( الأول ) : ما كان له مدخلية في صحة البيع ، وأنه مقوم له .
( الثاني ) : ما كان له مدخلية في ارتفاع سعر المبيع وزيادته .
( 1 ) أي وليس المراد من الوصف ما كان له مدخلية في ارتفاع السعر راجع حول كلمات الفقهاء في هذا المقام .
( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 . ص 276 .
( 2 ) أي القرينة على أن المراد من الوصف هو القسم الأول تعرض الفقهاء بعد تجويزهم بيع ما يراد اختباره بالطعم والريح بالوصف :
لتجويزهم شراء ما يراد طعمه وريحه بدون الاختبار والوصف ، فتجويزهم هذا النوع من الشراء قرينة على أن المراد من الوصف ما ذكرناه ، لا ما كان له مدخلية في ارتفاع السعر وزيادته .
( 3 ) مرجع الضمير ما الموصولة في قوله في ص 10 : ما يراد طعمه ورائحته .
( 4 ) تعليل لتجويز الفقهاء الشراء بدون الاختبار والوصف .
وخلاصته أن الجواز المذكور لأجل أصالة الصحة التي هو بناء العقلاء بما هم عقلاء في جميع عقودهم : من البيوع ، والإجارات ، والمصالحات حتى الايقاعات ، فإنهم يبنون من بادئ الأمر على صحة كل ما يتعاملون عليه ، ويتعاطون به بطبيعتهم الأولية ، لكونهم في مقام الربح ، لكي يتمكنوا من إدارة شؤونهم الحياتية خلال بقائهم في الدنيا .