تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لكن ( 1 ) لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه ، وعدم تفريغه منه كقوارير ( 2 ) الجلاب ( 3 ) :
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ العدول عما أفاده : من أن المراد بالظرف مطلق الوعاء ، لا خصوص ظرف الدهن والزيت . وخلاصته أنه من الامكان أن يراد من الظروف خصوص الظروف التي يباع فيها الشيء معها ، من دون تفريغ الشيء عنها كما في قوارير الجلاب والعطور ، فإن باعة الجلاب والعطور عندما يبيعونهما فإنما يبيعونهما مع قواريرهما ، لا بدونها . كما هو الشأن في ظروف السمن والزيت ، فإنهما يباعان مع ظروفهما ، من دون تفريغهما منها كما في عصرنا الحاضر ، فلا يشمل الظرف كل وعاء يجعل فيه ويفرغ منه ، فلا إندار لكل وعاء . إذا يكون الاندار مختصا بالظروف التي لا يفرغ منها الشيء . ( 2 ) بفتح القاف جمع قارورة ، والقارورة شيء يصنع من الزجاج : وهو اناء يجعل فيه الطيب والشراب . وأما القوارير التي جاءت في قوله عز من قائل : كانت قواريرا قوارير من فضة : فالمراد منها القوارير المخلوقة من الفضة التي خلقها اللّه عز وجل والتي تجمع بين بياض الفضة . وبين صفاء القوارير المصنوعة من الزجاج . ومعنى كانت قوارير أنها تكون قوارير بتكوين اللّه عز وجل ، وارادته بها ، وتفخيمه لتلك الخلقة العجيبة الجامعة بين صفتي الجوهرتين المتضادتين . ( 3 ) بضم الجيم وزان رمان معرب ( كل آب ) -