لكن ( 1 ) لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه ، وعدم تفريغه منه كقوارير ( 2 ) الجلاب ( 3 ) :
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ العدول عما أفاده : من أن المراد بالظرف مطلق الوعاء ، لا خصوص ظرف الدهن والزيت .
وخلاصته أنه من الامكان أن يراد من الظروف خصوص الظروف التي يباع فيها الشيء معها ، من دون تفريغ الشيء عنها كما في قوارير الجلاب والعطور ، فإن باعة الجلاب والعطور عندما يبيعونهما فإنما يبيعونهما مع قواريرهما ، لا بدونها .
كما هو الشأن في ظروف السمن والزيت ، فإنهما يباعان مع ظروفهما ، من دون تفريغهما منها كما في عصرنا الحاضر ، فلا يشمل الظرف كل وعاء يجعل فيه ويفرغ منه ، فلا إندار لكل وعاء .
إذا يكون الاندار مختصا بالظروف التي لا يفرغ منها الشيء .
( 2 ) بفتح القاف جمع قارورة ، والقارورة شيء يصنع من الزجاج :
وهو اناء يجعل فيه الطيب والشراب .
وأما القوارير التي جاءت في قوله عز من قائل :
كانت قواريرا قوارير من فضة :
فالمراد منها القوارير المخلوقة من الفضة التي خلقها اللّه عز وجل والتي تجمع بين بياض الفضة .
وبين صفاء القوارير المصنوعة من الزجاج .
ومعنى كانت قوارير أنها تكون قوارير بتكوين اللّه عز وجل ، وارادته بها ، وتفخيمه لتلك الخلقة العجيبة الجامعة بين صفتي الجوهرتين المتضادتين .
( 3 ) بضم الجيم وزان رمان معرب ( كل آب ) -