قال : سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام قال :
جعلت فداك نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ؟
قال : إذا كان ذلك ( 1 ) عن تراض منكم فلا بأس ( 2 ) ، فإن ( 3 ) الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك ، وعدم المانع منه شرعا فيشبه التراضي العلة التامة غير متوقفة على شيء .
شرح
- من هنا أخذ الشيخ في ذكر الأحاديث الدالة بظاهرها على معارضتها للموثقة المذكورة في ص 111
( 1 ) أي طرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 272 الباب 20 الحديث 1 .
فالشاهد في قوله عليه السلام : ( إذا كان ذلك عن تراض فلا بأس ) حيث إن منطوقه يدل على صحة الاندار مع التراضي من المتبايعين :
ومفهومها يدل على عدم صحة الاندار إذا لم يكن هناك تراض .
( 3 ) تعليل لعدم معارضة مفهوم رواية علي بن أبي حمزة مع تلك الموثقة .
وخلاصته أن الشرط في هذه الرواية وهو قوله عليه السلام : إذا كان ذلك عن تراض إنما سيق وجيء لبيان كيفية التراضي في الاندار ، وأنه لا مانع من قبل الشارع في الاندار بعد حصول التراضي من المتبايعين :
بمعنى أن الاندار ليس تعبدا محضا متوقفا على اذن الشارع حتى يمنعه عن ذلك .
بل هو متوقف على تراضي المتبايعين فإذا حصل صح الإندار ، وإلا فلا -