والتمثيل ( 1 ) بما ذكره لا يخلو من نظر ، فإن المشتري لم يشتر مائة منّ من السمن في هذه الظروف ، لأن التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة منّ لغو .
بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة من ، فإن باعه بثمن معين فلا حاجة إلى الاندار ، ولا حق للمشتري وإن اشتراه على وجه التسعير بقوله : كل منّ بكذا .
فالاندار إنما يحتاج إليه ، لتعيين ما يستحقه البائع على المشتري من الثمن .
فكيف يكون الواجب قيمة المائة كما ذكره المحدث ( 2 ) ؟
وقد علم مما ذكرنا أن الاندار الذي هو عبارة عن تخمين الظرف الخارج عن المبيع بوزن إنما هو لتعيين حق البائع ، وليس حقا للمشتري .
وأما الأخبار ( 3 ) فمنها موثقة حنّان قال : سمعت معمّر الزّيات قال لأبي عبد اللّه عليه السلام :
شرح
وأما وجه تأييد كلام صاحب الحدائق لما أفاده الشيخ في مسألة الاندار قوله في ص 110 عند نقل الشيخ عنه : وله إسقاط ما يقابل هذه الظروف ، فإن هذه الجملة كناية عن عدم استحقاق البائع ما يقابل الظروف من الثمن ، وأن المعاملة قد تمت وكملت ، والثمن قد لزم إلا في مقدار ما يوازي الظروف .
( 1 ) أي تمثيل صاحب الحدائق بقوله في ص 110 عند نقل الشيخ عنه : مثلا مائة منّ من السمن في هذه الظروف .
( 2 ) أي المحدث البحراني قدس سره صاحب الحدائق .
( 3 ) لا يخفى عليك أن الشيخ قدس سره لم يتعرض في صدر مسألة الاندار لما يستفاد من الأخبار فيما هو غاية الاندار ، وأنه لغاية تعيين -