وكيف كان ( 1 ) فهذا الوجه ( 2 ) مخالف لظاهر كلمات الباقين ، فإن جماعة منهم كما عرفت من الفاضلين وغيرهما خصوا اعتبار التراضي بصورة العلم بالمخالفة ( 3 ) .
فلو كان الإندار لاحراز وزن المبيع ، وتصحيح العقد لكان ( 4 ) معتبرا مطلقا ، إذ لا معنى لإيقاع العقد على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض .
وقد صرح المحقق والشهيد الثانيان في وجه اعتبار التراضي مع العلم
شرح
- الاستثناء المذكور يكون بعد وقوع البيع على المظروف ، ووقوع الاستثناء بعد البيع يكون لغوا ، لا مبطلا للعقد ، لوضوح أن استعمال المبيع فيما يراد بيعه شايع متعارف في اصطلاح الفقهاء رضوان اللّه عليهم
بل قيل : إن الاستعمال المذكور أكثر من استعمال المبيع فيما وقع البيع عليه فعلا .
( 1 ) يعني أي شيء قلنا في تحرير مسألة الإندار .
( 2 ) من هنا يروم شيخنا الأنصاري قدس سره أن يورد على ما أفاده : من إمكان تحرير مسألة الإندار على وجه آخر بقوله في ص 101 :
ويمكن تحرير المسألة .
ويورد أيضا على كاشف الغطاء : من إنكاره التراضي بقوله في ص 103 عند نقل الشيخ عنه : بأن التراضي لا يرفع غررا .
ولوضوح الإيرادين في المتن تركنا شرحهما .
( 3 ) أي بمخالفة المندر للواقع : بأن كان أنقص من الواقع ، أو أزيد منه ، فهنا لا بد من التراضي من المتبايعين .
( 4 ) أي لكان التراضي معتبرا مطلقا ، سواء أكان العلم بمخالفة المندر للواقع موجودا أم لا .