وبالبقاء ( 1 ) كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب .
ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل ( 2 ) كما لو شرط في العقد صيرورة الزرع سنبلا .
والغرر قد يكون بماله مدخل ظاهرا في العوضين ( 3 ) .
وهو ممتنع اجماعا .
وقد يكون ( 4 ) مما يتسامح به عادة ، لقلته كأس الجدار
شرح
- قال : قبلت فلا يدرى وقوع القبول على أيهما كان .
هل على النقد أو على النسيئة ؟
فكما أن هذا النوع من البيع باطل ، كذلك هذا النوع من البيع باطل أيضا .
( 1 ) أي ويتعلق الغرر والجهل مرة سادسة بالبقاء أي من حيث مقدار مدة بقاء المبيع كما في المثال المذكور ، فإن بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح لا تعرف مدة بقائها على الشجرة حتى تقطف .
( 2 ) لأن هذا الشرط موجب للجهل بحصول المبيع من حيث مقدار الزمن الذي يبدو فيه صلاح الثمرة فيكون غررا .
وأما لو لم يشترط ذلك في متن العقد فلا يكون البيع غررا عند الكل ، بل عند بعض الأصحاب ، لأن المبيع مجهول من حيث مقدار بقاء الثمرة على الشجرة كما عرفت في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 3 ) أي في ماليتهما : بحيث لا يتسامح العرف بهذا المقدار من الشيء الذي له مدخل في مالية العوضين ، فالبيع هكذا يكون باطلا اجماعا لأنه بيع غرري .
( 4 ) أي وقد يكون الغرر بشيء لا مدخلية له في مالية العوضين وهو مما يتسامح العرف به عادة ، لكونه قليلا لا يعبأ به كما -